Yahoo!

ما كُنتَ تعرِفـُني كثيراً, عندما بدأ الحديثُ مع الغيابِ و ذاب ظلِّي في الكلامِ

أشارَ حرفِي للبعيدِ, و ثارَ فجري راحَ للمعْنى الجديدِ بدأتَ مشوارَ الذَّهابِ إلى الوجودِ

همَمْتَ تجتَذِبُ المكانَ إلى الزمانِ من الرَّحيلِ. و تهتَ في صمتٍ طويلْ.

 

 

 

البئر

كانون الثاني 31st, 2011 كتبها طلال بدوان نشر في , القصة القصيرة

لم تمطر السماء منذ سنين, بدأت البئر تشعر بالخرف, والنبتة المجاورة لها والتي لطالما كانت تجذب لها العطشى أصبحت في الغياب تاركةً بذورها تنتظر طويلاً , هذا إن بقيت ولم تعلق في حوافر الدواب العابرة, أو الرياح التي تلعب هنا وهناكْ, مسافرةً إلى حنانٍ آخر, كل من اعتاد على هذه البئر لم يعد إليها مرة أخرى, إلا أصحاب البالِ الطويل, أو أبناء السبيل, أو من يحب أن يسمع صوت الحجارة وهي تصرخُ من بعيد بعدَ سقوطها في القاع, لم يكن صوت الحجارة, بل صوتها المتسللُ من مسامات الطين والصخور إلى صيوان السماءْ, طالباً الرحمةَ, أحيانا تشعرُ وكأنها قبرٌ ينتظرُ ميتاً, أو فخاً قد يسقطُ به الذئبُ الذي يخيفُ رعاة القريةْ, أو فسحةً لمخلوقات شريرة تعيش في باطن الأرض تتسلل ليلاً لتنقضَّ على أي روحٍ ضعيفة, أو فوهةً لبركانٍ سوفَ يحرقُ الأخضرَ واليابس, كانت المياه تملأ معدتها بالكامل, لم تفتها قصة من قصص سكان القرية, فقد كان

المزيد





شكراً لك على الزيارة